الشيخ محمد علي الگرامي القمي
76
التعليقه على تحرير الوسيلة
والمساواة وعدم التفضيل . ولو قال : « وقفت على أولادي ، ثمّ على أولاد أولادي » ، أفاد الترتيب بين الأولاد وأولاد الأولاد قطعاً ، وأمّا بالنسبة إلى البطون اللاحقة فالظاهر عدم الدلالة على الترتيب ، فيشترك أولاد الأولاد مع أولادهم ، إلا إذا قامت القرينة على أنّ حكمهم كحكمهم مع الأولاد ؛ وأنّ ذكر الترتيب بين الأولاد وأولاد الأولاد من باب المثال ، والمقصود الترتيب في سلسلة الأولاد ؛ وأنّ الوقف للأقرب فالأقرب إلى الواقف . ( مسألة 67 ) : لا ينبغي الإشكال في أنّ الوقف بعد تماميته ، يوجب زوال ملك الواقف عن العين الموقوفة إلا في منقطع الآخر الذي مرّ التأمّل في بعض أقسامه . كما لا ينبغي الريب في أنّ الوقف على الجهات العامّة ، كالمساجد والمشاهد والقناطر والخانات والمقابر والمدارس ، وكذا أوقاف المساجد والمشاهد وأشباه ذلك ، لا يملكها أحد ، بل هو فكّ الملك « 1 » وتسبيل المنافع على جهات معيّنة . وأمّا الوقف الخاصّ كالوقف على الأولاد ، والوقف العامّ على العناوين العامّة كالفقراء والعلماء ونحوهما ، فهل يكون كالوقف على الجهات العامّة لا يملك الرقبة أحد ؛ سواء كان وقف منفعة ؛ بأن وقف ليكون منافع الوقف لهم ، فيستوفونها بأنفسهم أو بالإجارة أو ببيع الثمرة وغير ذلك ، أو وقف انتفاع كما إذا وقف الدار لسكنى ذرّيته أو الخان لسكنى الفقراء ، أو يملك الموقوف عليهم رقبته ملكاً غير
--> ( 1 ) . لا يبعد اعتبار الملك في أوقاف المساجد ونحوها فإنّها ملك للمسجد ونحوه ، بل يمكن الملك في أصل المسجد ونحوه أيضاً لاعتبار ملكيته للّه تعالى في ارتكاز المتشرعة ، وملكية الإمام والولىّ في وقف المشهد والمقبرة وملكية الناس في وقف الجادّة والقنطرة ونحوهما . وعلى ذلك فالوقف حقيقة واحدة كلّها ملك . نعم في الوقف الخاصّ سيّما في وقف المنفعة الأمر أوضح ، ويمكن ذلك في وقف الانتفاع أيضاً فإنّ الوقف للسكنى يرجع في الحقيقة إلى الوقف للذّرّية لأن يسكنوا . لكن هذا البحث قليل الجدوى .